العلامة المجلسي

212

بحار الأنوار

9 - رجال الكشي : روي أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية وهو عامله على المدينة : أما بعد فان عمرو بن عثمان ذكر أن رجالا من أهل العراق ، ووجوه أهل الحجاز يختلفون إلى الحسين بن علي ، وذكر أنه لا يأمن وثوبه ، وقد بحثت عن ذلك فبلغني أنه لا يريد الخلاف يومه هذا ، ولست آمن أن يكون هذا أيضا لما بعده فاكتب إلي برأيك في هذا والسلام . فكتب إليه معاوية : أما بعد فقد بلغني وفهمت ما ذكرت فيه من أمر الحسين فإياك أن تعرض للحسين في شئ ، واترك حسينا ما تركك ، فانا لا نريد أن نعرض له في شئ ما وفى بيعتنا ، ولم ينازعنا سلطاننا ، فاكمن عنه ما لم يبد لك صفحته والسلام . وكتب معاوية إلى الحسين بن علي عليهما السلام : أما بعد فقد انتهت إلي أمور عنك إن كانت حقا فقد أظنك تركتها رغبة فدعها ، ولعمر الله إن من أعطى الله عهده وميثاقه لجدير بالوفاء ، فإن كان الذي بلغني باطلا فإنك أنت أعزل الناس لذلك ، وعظ نفسك ، فاذكر ، وبعهد الله أوف فإنك متى ما تنكرني أنكرك ، ومتى ما تكدني أكدك ، فاتق شق عصا هذه الأمة وأن يردهم الله على يديك في فتنة ، فقد عرفت الناس وبلوتهم ، فانظر لنفسك ولدينك ولأمة محمد ، ولا يستخفنك السفهاء والذين لا يعلمون . فلما وصل الكتاب إلى الحسين صلوات الله عليه كتب إليه : أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر أنه قد بلغك عني أمور أنت لي عنها راغب ، وأنا بغيرها عندك جدير فان الحسنات لا يهدي لها ، ولا يسدد إليها إلا الله . وأما ما ذكرت أنه انتهى إليك عني ، فإنه إنما رقاه إليك الملاقون المشاؤن بالنميم ، وما أريد لك حربا ولا عليك خلافا ، وأيم الله إني لخائف لله في ترك ذلك وما أظن الله راضيا بترك ذلك ، ولا عاذرا بدون الاعذار فيه إليك ، وفي أولئك القاسطين الملحدين حزب الظلمة ، وأولياء الشياطين . ألست القاتل حجرا أخا كندة والمصلين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم